احسان الامين
281
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
ياسر ، ومحمّد بن أبي حذيفة ، وعبد الرّحمن بن عديس ، ومحمّد بن أبي بكر ، وصعصعة ابن صوحان العبدي ، ومالك الأشتر ، وغيرهم من أبرار المسلمين وأخيارهم . وزعموا : أنّ السّبئيّين أينما كانوا أخذوا يثيرون الناس على ولاتهم - تنفيذا لخطّة زعيمهم - ويضعون كتبا في عيوب الامراء ، ويرسلونها إلى غير مصرهم من الأمصار فنتج من ذلك قيام جماعات من المسلمين بتحريض السبئيّين ، وقدومهم إلى المدينة ، وحصرهم عثمان في داره حتّى قتل فيها . إنّ كلّ ذلك كان بقيادة السبئيّين ومباشرتهم . وزعموا : أنّ المسلمين بعد أن بايعوا عليا وخرج طلحة والزّبير إلى البصرة لحرب الجمل رأى السبئيّون أنّ رؤساء الجيشين أخذوا يتفاهمون ، وأنّهم إن تمّ ذلك سيؤخذون بدم عثمان . فاجتمعوا ليلا وقرّروا أن يندسّوا بين الجيشين ويثيروا الحرب بكرة دون علم غيرهم ؛ وأنّهم استطاعوا أن ينفّذوا هذا القرار الخطير في غلس اللّيل قبل أن ينتبه الجيشان المتقابلان . فناوش المندسّون من السبئيّين في جيش عليّ من كان بإزائهم من جيش البصرة ، والمندسّون منهم في جيش البصرة من كان بإزائهم في جيش علي ؛ ففزع الجيشان وفزع رؤساؤهما وظنّ كلّ بخصمه شرّا . وزعموا : أنّ حرب البصرة المشهورة بحرب الجمل وقعت هكذا دون أن يكون لرؤساء الجيش فيها رأي أو علم ! ! . إلى هنا ينتهي هذا القاصّ من نقل قصّة السبئيّين ولا يذكر بعد ذلك عن مصيرهم شيئا » « 1 » . لذا فإنّ « عبد اللّه » هذا في صورته الثانية : 1 - يهودي من اليمن . 2 - أظهر الاسلام . 3 - بشّر برجعة النبيّ محمّد ( ص ) . 4 - وأن عليّا هو وصي محمّد ( ص ) كما كان لكل نبيّ وصيّ ، وأنّ عليّا خاتم الأوصياء كما كان محمّد ( ص ) خاتم الأنبياء . 5 - وأن عثمان غاصب حق هذا الوصي فيجب
--> ( 1 ) - عبد اللّه بن سبأ وأساطير أخرى / ج 1 / ص 33 - 35 .